الجمعة، 4 أبريل 2014

ألد أعداء النجاح ..


 

 

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اغتنم خمساً قبل خمس : شبابك قبل هرمك ، وصحتك قبل سقمك ،وغناك قبل فقرك ، وفراغك قبل شغلك ، وحياتك قبل موتك ) ..

الشباب وقت العمل والجد ، ووقت النشاط المتقد ، ووقت الهمم العالية ، فمن لم تكن له هِمةٌ في شبابه لم تكن له إنجازات عند شيخوخته ..

ونحن معاشر الشباب يفتكُ بأغلبنا داء خطير لا أظن أن أحداً نجى منه إلا من رحم ربي ، وهو داء التسويف ..

فكم من مواهب قتلت ، ومن إنجازات أُجلِت ، ومن أعمار انقضت بسبب هذا الداء العضال ..

تذكر كم مرةً قررنا عمل إنجاز ، فأتى هذا الداء بصورة الصديق الرفيق المشفق فقال لي ولك :

أتركه للغد ، وإذا جاء الغد ، كرر مقولته الشهيرة ، وقال لا زال في الوقت سعه لنبدأ من الغد وهكذا حتى تتصرم الأيام واحداً تلو الآخر ولم  نفعل شيئاً ..

اتفقنا في بداية هذا العام على انجاز أمور وأهداف رسمنا خطة سيرها وجعلنا نهاية العام موعداً لنيلها ، والسؤال الذي يجب طرحه في هذا الوقت تحديداً :

بقي قرابة 25 يوماً على انتصاف عام 1435هـ   ، فماذا أنجزت من أهدافك إلى الآن ، وإلى أي المراحل العملية وصلت ؟

الوقت يا صديقي يمضي سريعاً ، والأهداف ستبقى حبراً على ورق إن لم نتحرك ، ونصيحتي لك ولي قبلك:
 أن نحث السير في طريق القمة ، وكلما صادفنا صاحب السوء (التسويف) ، وزين لنا تأجيل أعمالنا فلنغلق الآذان عن سماعه ولنقل له بصوت عالٍ : الآن.. الآن ! فرفاقنا الناجحين ، ومعلمينا العظماء ينتظروننا على قمة المجد ولن نتأخر أكثر عنهم ..!

ختاماً ..

يقول الشافعي -رحمه الله - :

أَنَا إنْ عِشْتُ لَسْتُ أعْدَمُ قُوتاً       وَإذا متّ لَسْتُ أعْدَمُ قَبْرَا

همتي همَّةُ المـلوكِ ونـفسـي       نَفْسُ حُرٍّ تَرَى الْمَذَلَّة كُفْرَا

 والشافعي –رحمه الله – فيما يذكر عنه  "حفظ القرآن الكريم وهو ابن سبع سنين، وحفظ الموطأ وهو ابن عشر ، ثم أخذ يطلب العلم في مكة حتى أُذن له بالفتيا وهو فتى دون عشرين سنة!!

وتوفي سنة 204هـ "، تاركاً إرثاً علمياً كبيراً لا يزال يُستشهد بأقواله وتُدرس مؤلفاته حتى يوماً هذا ، وحريٌ بي وبك أن نجعل منه قدوةً لنا بعد رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم وصحابته  رضوان الله عليهم ..

وفقنا الله وإياكم لطاعته ، ورزقنا الهمة العالية ،و جعلنا مباركين أينما كنا ودمتم بود .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق