بعضنا إن لم يكن
أكثرنا يحفظ قصة ذلك الطالب الفقير الذي طلب الاستاذ منه ومن زملاءه في الصف مهمة كتابة ما يرغبون في تحقيقه عندما يكبرون ،
فما كان منه إلا أن كتب أنه يحلم بامتلاك
مزرعة واسعة يربي فيها العديد من الخيول ، مما جعل الأستاذ يعطيه درجة ضعيف في الموضوع لأن حلمه
مستحيل ،فكيف له كفقير أن يحلم بمثل هذا ! فرد عليه ذلك الصبي قائلاً: احتفظ أنت
بالدرجة وسأحتفظ بحلمي .. وبعد مرور زمن حقق ذلك الصبي حلمه وأصبح يمتلك أكبر
مزرعة للخيول في أمريكا ويدرب فيها المئات من مربي الخيول ..!
من منا
يا رفاق لم يحصل له نفس هذا الموقف لكن
باختلاف التفاصيل ، فهذا حال دون تحقيق حلمه ظرف صحي وذاك ظرف مادي والأخر أمر نفسي وتلك شروط ومتطلبات !
البعض
منا جاهد للوصول لحلمه والآخر اكتفى بالبكاء والوقوف على الأطلال بين الحين والآخر
، وآخرون دفنوا أحلامهم ورضوا بالأمر الواقع ..
عند
استعراضنا لقصص الناجحين ، لن نجد منهم من حقق نجاحه بطريق ممهده وسبل ميسرة ، وليس جلهم حصل على الدعم سواء مادي أو معنوي
فالغالب منهم كان فقيرا والبعض الآخر وصف بالجنون لاستحالة فكرته في نظر أعداء
النجاح ، ومدمري الأحلام ، لكنهم جاهدوا وبذلوا الغالي والنفيس للوصول لما يريدون
ووصلوا ..
يٌقال " لأننا غير مخلصين لأحلامنا ! لذلك لا تتحقق !! ;لأننا نمارس أحلامنا
كوسيلة للهروب من الواقع ولا نمارسها كفرض على الواقع "
كم من
قصص النجاح قرأنا إلى الآن ، وكم بيتاً في النجاح نردده صباح مساء ، ولم يزل بعضنا
لم يتقدم خطوات في تحقيق حلمه ، والغالب يضع الحق على المثبطين ونسى أنه أولهم
لأنه سمح لنفسه بالركون إلى أقوالهم وخان حلمه !فلم يبذل أقل الأسباب ، ودائماً
يتوقف عند أول العثرات ويسلك طريقاً واحد لتحقيق ذلك الحلم ونسي أن كل الطرق تؤدي
إلى حلمه لكنه أصر على سلوك ذلك الطريق دون غيره في كل مرة !
إننا
ننجح دائما في صنع المبررات لإخفاقنا ، ونفشل مع الأسف في إيجاد الحلول والخطط
البديلة لتحقيق تلك الأحلام ..
إلى كل
من توقف .. هذه فرصة لك لاستئناف العمل على تحقيق حلمك فما
زال في العمر بقية ، فإنك "إن تصل متأخراً خيراً من ألا تصل أبداً " فقط
أبدأ بداية جادة متوكلا على الله ، ثم واثقاً بنفسك وبقدراتك ، محيطاً نفسك بالأشخاص
الذين يتمتعون بالإيجابية والتفاؤل ، وحاذياً
حذو نماذج النجاح الباهر ممن مروا بنفس
ظروفك أو أصعب منها ، مبتعدا عن مثبطي الهمم ، ومدمني السلبية والتشاؤم ، وإن
تبعوك وهم سيتبعونك حتماً لأن نجاحك موت لهم !! قل لهم كما قال ذلك الصبي: ( احتفظوا
بـ ( سلبيتكم وشروطكم وعقباتكم ) وسأحتفظ
بحلمي" ، وسر في طريقك مرددا :
"سأمشي
إلى العليا مشي مكافح ألوذ بعز الله
من كل معتدٍ "
وفقنا
الله وإياكم لطاعته ، وبلغنا آمالنا
وأحلامنا ، وجعلنا وإياكم مباركين أينما كنا ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق