الاثنين، 11 نوفمبر 2013

كلٌ مبتلى ..!

نستيقظ صباحاً ونمضي في ميادين الحياة ، منا السعيد ومنا دون ذلك ومنا البائس الحزين ، هذا فيما يظهر لنا ، فرُب سعيدٍ معاقب بنعمته ورب بائس حزينٍ مرفوعٌ له في درجته ، فقد تكون المنحة محنة والمحنة منحة وكلٌ مبتلى ..
إنَّ الإبتلاء سنةٌ ماضية ، لن ينجو منها فاسد أو صالح   ، وهو في الصالحين أكثر وعلى رأس الصالحين أئمتهم رسل الله تعالى صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ثم الأمثل فالأمثل، والفرق يكمن في كيفية تقبلك لهذا الإبتلاء ..
والسواد الأعظم منا في هذا الزمان بعد أن  تملكت الدنيا قلوبنا، وشُغْلنا بها ،يحزن للأمر البسيط وتضيق عليه الأرض بما رحبت لفقد الشيء اليسير ..
 ولم نترك شخصاً نعرفه إلا شكونا له بل ربما لبكينا أمامه وهو فقير فأصبحنا كما يقول أحد الدعاه "فقراء يشتكون إلى فقراء" ونسينا أن نشكو لـ((من بيده ملكوت كل شيء وهو على كل شيء قدير )) .. ولم نصبر ولم نحتسب كما كان قدوتنا ﷺ..
فهاهو سيد المرسلين وقائد الغر المحجلين ﷺ يعود من بدر منتصراً ، فيفاجأ بوفاة ابنته-رضي الله عنها- ، ويصبر ويحتسب !
وكان أكثر الناس تبسماً ، ويموت جميع أبناءه عدا فاطمة -رضي الله عنها- في حياته  ولم يزل صابراً محتسباً راضياً بقضاء الله وقدره صلوات ربي وسلامه عليه ..

إلى أين نسير ، وفي أي سبيل نمضي؟!
 أضحت حياتنا شكوى في شكوى منذ أن نصبح إلى أن نمسي .. !! 
وجوهنا عابسه ، وارواحنا وعزائمنا خائره ،
ولا نزداد مع كل شكواً للخلق إلا الهم والغم!!
نحتاج لوقفة مع انفسنا ليعود إليها صوابها، فنقتدي برسولنا ﷺ وتُزال بإذن الله مشاكلنا ونُرضي قبلها ربنا ، قال تعالى :﴿ لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ﴾ 
و يقول جل في علاه : ﴿ قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله  ﴾ .. فحريٌ بك كما حرصت على الاقتداء به ﷺ في أعمال الجوارح أن تقتدي به في أعمال القلوب ، وهنيئاً لمن طبق هذا الأمر قبل أن يقرأ هذه السطور ، وهنيئاً أكثر لمن طبقها بعد قراءتها فقد استيقظ من سبات عميق مليء بالأحلام المزعجة ..
  رزقنا الله وإياكم رضاه وأدخلنا الجنة بغير حساب ولا سابق عذاب ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق