الخميس، 30 يناير 2014

وانتهى ربع 1435هـ الأول .. !


 

 

في بداية هذا العام المبارك 1435هـ ، اتفقنا يا أصدقاء على كتابة أهدافنا لهذا العام ، وكلٌ منا دون خطته ، واليوم نحن في آخر يوم من الربع الأول من هذا العام ، فيٌنتظر منا في هذا اليوم  أن نخرج أوراق خطتنا السنوية لهذا العام وفي ورقة أخرى نكتب ما أنجزناه خلال الثلاثة أشهر الماضية ونقارن ، هل ما حُقق خلال هذه الفترة يصب في نجاح أهداف الخطة أم لا .. ؟!

إن كانت الإجابة نعم ، وهذا ما أتمناه ولو بنسبة 60%  على الأقل ، فالحمد لله الذي هدانا ووفقنا ، ونسأله كما وفق في هذه الفترة أن يوفقنا ويسددنا فيما تبقى من هذا العام  وسائر أعوامنا المقبلة .

وإن كانت الإجابة لا ، وهذا ما لا اتمناه أبداً  ، فحريٌ بنا إعادة النظر في خطتنا  السنوية ومراجعة خطة العمل   لنرى أين الخلل؟ ونبحث  الأسباب وراء هذا الأمر؟
 ومن ثم التعديل فوراً على  الخطة والبدء من الغد -بحول الله- بداية جديدة ناجحة والحذر الحذر أن يوقفنا ما خرج من نتائج عن إكمال مسيرة النجاح وتحقيق أهدافنا في الحياة ..

أخيراً يا أصدقاء ، يجب أن يُعلم أن للنجاح مفاتيح عدة  ، يعلمها منا الكثير وقد لخصها الكاتب والمحاضر العالمي : الدكتور إبراهيم الفقي –رحمة الله – في عشرة مفاتيح في كتابة الشهير المفاتيح العشرة للنجاح وهي ( الدوافع والطاقة والمهارة والتصور والفعل والتوقع  والالتزام والمرونة والصبر والانضباط ) وحتى تحقق النجاح لابد لك من خطة تسير عليها وأهداف كبرى ترجوا تحقيقها ، وللتوسع أكثر في هذين الأمرين أحيلكم  يا رفاق  لكتاب المفاتيح العشرة للنجاح ، وكتاب الدكتور صلاح الراشد خطط لحياتك ، وفي الواقع أنني استفدت  بفضل الله من هذين الكتابين فائدة كبيرة وهما متوفران على الشبكة بصيغة PDF  وفي المكتبات الكبرى ..
ختاماً..
للدكتور إبراهيم الفقي – رحمه الله –  مقولةٌ شهيرة يكررها دائماٌ و كررها  في كتابه المشار إليه سلفاً ، بعد كل مفتاح من مفاتيح النجاح العشرة  وجميل لو اتخذناها حكمة من حكمنا في الحياة ، وهي :

( عش كل لحظة كأنها أخر لحظة في حياتك ، 

عش بالإيمان ..

عش بالأمل ..

عش بالحب ..  

عش بالكفاح ..

وقدر قيمة الحياة .. )

وفقنا الله وإياكم لطاعته ، ورزقنا علو الهمة ، وجعلنا مباركين أينما كنا , ودمتم بسعادة وود ..

الخميس، 23 يناير 2014

تأخر الأمنيات ... !



(كم هو مؤلم أن يأتيك ما تتمنى وقد تأخر الوقت وتغيرت أنت وتغيرت الأمنيات )

أتدري لماذا نتألم لأننا رسمنا أمنياتنا بشكل واحد وحددنا  تحققها بوقت معين  ، ونسينا أن تحقيق الأمنيات بيد الله وحده وفي الوقت الذي يختاره والشكل الذي يريده  !

ألم يحصل لك أن تتمنى أمنية ويحققها الله  لك بطريقة أخرى، وبشكل أجمل وأرقى مما تخيلت ؟!

 الله يا أصدقاء لا يرد من دعاه ولا يخيب من رجاه ، ويؤتنا فوق ما نأمل وأعلى مما نطلب .. 

وما من أمرِ يقدره الله لنا إلا وله فيه سبحانه حكمة بالغة لا ندركها نحن بعقولنا القاصرة ، لذلك نحزن ونغضب  وتضيق علينا الأرض بما رحبت ونظن أن ما حصل نهاية العالم ..

إن إدراكنا لهذا الأمر- أعني -أن ما يحصل لنا من صغير أمرِ أو عظيمه لله تعالى فيه الحكمة البالغة ، والخير كل الخير يجعل نفوسنا تطمئن ويشرق في زواياها الأمل  ...

"عَنْ  عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ  رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قُدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْيٍ ، وَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ السَّبْيِ يَتَحَلَّبُ ثَدْيَاهَا , كُلَّمَا وَجَدَتْ صَبِيًّا فِي السَّبْيِ أَخَذْتُهُ فَأَلْصَقَتْهُ بِبَطْنِهَا , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَتَرَوْنَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ ؟ " قَالُوا : لا وَاللَّهِ وَهِيَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لا تَطْرَحَهُ ، فَقَالَ : " وَاللَّهِ ، لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ الْمَرْأَةِ بِوَلَدِهَا "  .

هذه الحديث يجب أن نضعه نصب أعيننا كلما مررنا بحالات الحزن ووسوس لنا الشيطان بفقدان الأمل ، وكلما حصل معنا أمرٌ لا نتمناه ولا نرضاه ..

وما أجمل قول من قال :

" وما الدنيا على الأهواء تجري ..

يقلبها الإله كما يشاءُ

كريمٌ منعمُ سيُحيل عسري

تياسيراً ويغدقني الهناءُ .."

وفقنا الله وإياكم لطاعته ، ورزقنا فوق ما نطلب وأعلى مما نتمنى ، وجعلنا مباركين أينما كنا ..

الخميس، 16 يناير 2014

مفتاح العلم ..!


 


"إن الــقـــراءة مـــا أحــبــبــتــها وطـــن       فيه الغنى و المنى والمجد والجاه

من يصحب الكتب يصحب حكمة ونهى      الـعـلـمُ قـيـسٌ وهذي الكتب لـيـلاه"

لا يخفى عليكم على يا رفاق ما للقراءة من أهمية  كبيرة للأفراد والمجتمعات  ،  فهي مفتاح العلم  ،وأحدى وسائل الاتصال الرئيسية للتعرف على الثقافات والعلوم المختلفة ومصدرٌ للنمو اللغوي للفرد ، ومن خلالها يكتسب المرء مهارة التعلم الذاتي ، وقوة الشخصية  ، وهي أداة فعالة لتمرين الإنسان على الحديث أمام الجمهور قل هذا الجمهور أو كثر بثقة وطلاقة ، والقدرة على نقاش الآخرين في كل مجالات الحياة، وتبادل الآراء ووجهات النظر  ، فكلما زادت معرفتك زادت ثقتك بنفسك !.

إن الحديث عن القراءة ذو شجون ،لا يمله الكاتب ولا القارئ ، فكلاهما مولعٌ بالقراءة ، قد اتخذ من الكتاب رفيقاً والمكتبة سكناً يرتقي فيه روحاً وفكراً كيف لا و"المكتبة هي المكان الذي تنخفض فيه الأصوات وترتقي فيه العقول"  كما يُقال والعلماء المسلمون الأوائل عرفوا  أهمية القراءة ، ودورها البارز بالنهوض بالأمم ، ففي قرطبة أيام الأندلس كانت هناك مكتبة فيها 400000 كتاب "  وما وصل المسلمون في تلك الحقبة لما وصلوا إليه بعد توفيق الله إلا بالعلم لذا أصبحت مؤلفات العلماء المسلمين المراجع الأساسية للعلوم في الغرب وخذ كتاب القانون  في الطب لابن سينا مثالا ، والسؤال المهم لي ولكم  كم تحتوي مكتبات منازلنا  من كتاب ؟ وكم كتاباً استفدنا منه؟

يقول  الكاتب ساجد العبدلي : " في الكتب عوالم لا تحدها حدود الخيال ولا يتصورها العقل،  إن حياة الإنسان الحقيقية لا تقاس بالأيام والشهور كما دأب الناس على حسابها وإنما بمقدار ما يمتلكه من المعرفة "

إن حديثي هنا عن القراءة ليس حثاً لكم على القراءة فأنتم وأنا بالطبع نقرأ وإلا لما أضعتم وقتكم بقراءة هذه السطور ، لكن البعض منا للأسف يقرأ دون أن نرى أثراً في حياته وأفكاره وكلماته ، والبعض الآخر يقرأ للتسلية وضياع الوقت من خلال قراءة كتب لا يجني منها أدنى فائدة ، متناسياً الهدف الأساسي من القراءة ،  لذا كان حريٌ بنا أن نقرأ لنستفيد ونفيد غيرنا ، وطرق الاستفادة كثيرة منها على سبيل المثال لا الحصر ، جمع الفوائد والاقتباسات النافعة ومناقشتها  مع صديق ،أو مشاركتها مع أشخاص آخرين  في مواقع التواصل الاجتماعي ، ومراجعتها بين الحين والآخر ، فهذا الأمر يجعلك أكثر استعداداً وانطلاقاً في الحديث عن أي موضوع يطرح ويترك أثرا كبيراً في شخصيتك واسلوب حديثك كما أسلفت  وتذكر دائماً  أن "الكتاب الجيد لديه القدرة على تغييرك" –بإذن الله -.

وفقنا الله وإياكم لطاعته ورزقنا العلم النافع والعمل الصالح وجعلنا وإياكم مباركين أينما كنا . 

الخميس، 9 يناير 2014

(وأعرض عن الجاهلين .. )


 

من الآيات التي تستوقفني طويلاً ، وتستوقف الكثير غيري ، قول الباري جل في علاه في سورة الأعراف : (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ) [الأعراف : 199] ،  آيةٌ عظيمة من كتاب الله جمعت مكارم الأخلاق ، فعند البخاري من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير في قوله : (( خذ العفو وأمر بالعرف )) قال : " ما أنزل الله هذه الآية إلا في أخلاق الناس "

ويقول في تفسيرها العلامة الشيخ عبدالرحمن السعدي  رحمه الله :  

" هذه الآية جامعة لحسن الخلق مع الناس ، وما ينبغي في معاملتهم فالذي ينبغي أن يعامل به الناس أن يأخذ العفو أي :  ما سمحت به أنفسهم وما سهل عليهم من الأعمال والأخلاق فلا يكلفهم ما لا تسمح به طبائعهم بل يشكر من كل أحد ما قابله به من قول وفعل جميل أو ما هو دون ذلك ويتجاوز عن تقصيرهم ويغض طرفه عن نقصهم ولا يتكبر على الصغير لصغره ولا ناقص العقل لنقصه ولا الفقير لفقره بل يعامل الجميع  باللطف والمقابلة بما تقتضيه الحال وتنشرح له صدورهم .

(وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ) أي : بكل قول حسن وفعل جميل ، وخلق كامل للقريب والبعيد فاجعل ما يأتي إلى الناس منك إما تعليم علم أو حث على خير من صلة رحم أو بر الوالدين أو إصلاح بين الناس أو نصيحة نافعه أو رأي مصيب أو معاونة على بر وتقوى أو زجر عن قبيح أو إرشاد إلى تحصيل مصلحه دينية أو دنيوية .

ولما كان لا بد من أذية الجاهل أمر الله تعالى أن يقابل الجاهل بالإعراض عنه وعدم مقابلته بجهله فمن آذاك بقوله أو فعله لا تؤذه ومن حرمك لا تحرمه ومن قطعك فصله ومن ظلمك فاعدل فيه ."

انتهى تفسير الشيخ رحمه الله لهذه الآية الكريمة التي ينبغي أن نجعلها أساساً ومرجعاً لتعاملنا مع الناس فأكثر ما يُدخل الجنة كما في الحديث الشريف تقوى الله وحسن الخلق .

واختم حديثي بوقفه مع الأديب العقاد في معرض حديثه في أحد كتبه عن طرق التعامل مع الناس إذ يقول  :  ( لا تقنط من طيبة الناس كل القنوط .. ولا تعول عليها كل التعويل بل أحسن الظن بالناس كأنهم كلهم خير واعتمد على نفسك كأنه لا خير في الناس ) ..

وفقنا الله وإياكم لطاعته ورزقكم فوق ما تأملون وأعلى مما تطلبون وجعلنا وإياكم مباركين أينما كنا .

الخميس، 2 يناير 2014

هذا الوقت سيمضي ..!




"طلب أحد الملوك من وزيره الحكيم أن يصنع له خاتماً  ويكتب على الخاتم عبارة إن رأها وهو حزين يفرح وإن رأها وهو  سعيد يحزن ، فصنع الوزير له الخاتم وكتب عليه : هذا الوقت سيمضي ..

اللحظات الصعبة ما هي إلا آلام مخاض لولادة جديدة ،  وجميعنا يعلم أن اشد ساعات الليل ظلمة تلك  اللحظات التي تسبق الفجر, وما من سعادة حصلنا عليها إلا وتجرعنا قبلها أحزاناً ، لأن لكل شيء في هذه الدنيا ثمن سندفعه  شئنا أم أبينا ..

السعادة والحزن أوقات وستمر ،لا نستطيع إيقافها أو تغييرها وكل ما علينا فعله أن نتعامل معها بحكمه ، فلا تغرنا الأوقات السعيدة فنطمئن لها ونظن أنها مستمرة ، ولا تخدعنا الأحزان ونظن أنها دائمه  لكل منها وقت وسيذهب فلماذا نعيش دائماً في أحد الأوقات متناسين الوقت القادم ..

يقال أن حكيماً قال طرفة ، فضحك من حوله فأعادها مره أخرى فلم يضحكوا ! فقال لهم : حينما أعدت الطرفة لم يضحك منكم أحد !  بينما أنتم   تحزنون على نفس الأمر ألف مره ،وهذا هو حال غالبنا مع الأسف  -إلا من رحم ربك - فهو يحزن  على ذات الأمر كل ما يتذكره، ويجلد ذاته ويتهم الظروف ومن حوله بالفشل والتآمر عليه  ، ونسي أن يفتش ويبحث عن الخلل !

 ونصيحتي له ولنفسي قبله هي :

اطرح ما يحزنك جانباً ولا تلتفت إليه فما أغلق بابا إلا وسيفتح الله لك غيره أبواب  ، فقط دعه جانباً ولا تلوي عليه ولا على ذكراه وقد قالوا "الباب الذي يغلق في وجهك عمدا إياك أن تطرقه ثانية .."

حرر نفسك  من تلك الأعباء ، وأبدأ طريقاً جديداً لا يمت للماضي بصله  ، طريقاً أنت من يعبدها بإصراره وثباته و التزامه ، وانسى الماضي بما فيه  فأنت إنسان ما سمي إنسان إلا لنسيه ..

وفي الختام ، اسمح لي  أن أتحدثك إليك بلغة المحاسبين  فأقول لك :

اليوم هو أول يوم في نهاية الربع الأول من العام الحالي ، وفي العرف المحاسبي تعد الشركات تقاريراً مالية تبين خسارة الشركة وربحها خلال  كل ربع  ، والمكون  عادة من ثلاثة أشهر ، وهذه دعوة مني لتلملم أوراق ربعك الأول من سنتك 1435هـ وتبحث عن ربحك وخسارتك خلالها فليس معك على نهاية الربع الأول  سوى 30 يوماً فقط ، واتمنى أن تكون أرباحك أكبر مما توقعت وخططت و في نظري ثلاثين يوماً كافية لإصلاح ما أفسدناه في الشهرين السابقين والخروج بأرباح مقنعة للربع الأول .

خلال هذه الثلاثين يوما يا رفاق استجمعوا قوتكم ، واحشدوا قدراتكم وحققوا نتائج مذهلة في نهايتها ولا تيأسوا أبداً فما زال على نهاية العام الناجح-بإذن الله – 1435هـ الكثير ، لكن العبرة بما سنحققه وما خططنا له .. لن أطيل الحديث اليوم لأترك لكم الوقت لمراجعة خططكم واكمال السير في طريق أحلامكم ..

زادنا الله وإياكم توفيقاً ، وزرقكم فوق ما تأملون وأعلى مما تطلبون وجعلنا الله وإياكم مباركين أينما كنا .